الشيخ محمد تقي الآملي

26

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هذا المعدن فيه الخمس ، وبعد السؤال عن النفط والكبريت قال عليه السلام : هذا وأشباهه فيه الخمس ( وفي الثانية ) بعد السؤال عن المعادن بما فيها قال عليه السلام كلما كان ركازا ففيه الخمس - بناء على أن يكون المراد من الركاز هو المعدن وبه فسره أهل العراق ، وعند أهل الحجاز مفسر بكنوز الجاهلية المركوزة في الأرض ، والظاهر من الخبر هو إرادة المعدن منه بقرينة ذكره في جواب السؤال عن حكم المعدن مع كون السائل وهو زرارة عراقيا فيحمل على اصطلاحه ( وبالجملة ) فما صدق عليه المعدن يتبعه حكمه كما أن ما شك في صدقه عليه لا يجب فيه الخمس للبراءة ولا يحتاج إلى إنهاء المصاديق كما عدها الشيخ ( قده ) إلى خمسة وعشرين حتى يرد عليه - كما في الجمل - بمنع الحصر في هذا العدد ، وان اعتذر عنه العلامة في المختلف بان الشيخ لم يقصد بذلك الحصر ، بل انما عد أغلب المعادن ، وما علم عدم صدق المعدن عليه لم يلحقه حكمه ، ومنه التربة الحسينية وظروف الفخار ( الخزف ) إذ لا يصدق عليهما المعدن قطعا . فلا وجه لما عن كشف الغطاء من وجوب الخمس فيما يحتاج إلى العمل من التراب كالتربة الحسينية المطبوخة والظروف والآلات للبناء ، ولعل وجهه عنده ( قده ) اندراج ما ذكر في المعدن - بناء على تفسيره بما اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع به ( ويندفع ) بان التعميم في الخصوصية المشتملة لو كان بهذه المثابة حتى يشمل مثل ما ذكره ( قده ) لكان ما على الأرض معدنا كما لا يخفى وتفسير المعدن بما ذكر لم يثبت من العرف واللغة ، وانما المعيار فيه ما صدق عليه المعدن عرفا ومع الشك في صدقه يحكم بالعدم . ( الرابع والعشرون ) الظاهر تعلق الخمس في المعدن بل في جميع السبعة التي يجب فيها الخمس بالعين ، وهل هو بنحو الإشاعة أو بنحو الكلي في المعين ، احتمالان ، يجيء تحقيق القول فيهما إنشاء الله تعالى بعد الفراغ عن بيان ما يجب فيه الخمس مع جملة من الفروع المهمة المناسبة مع هذا الفرع .